الشيخ حسين المظاهري (مترجم: خالد توفيق)

93

اليوم الآخر

والمصلّبون على جذوع من نار فالسعادة بالناس إلى السلطان ، والذين هم أشدّ نتنا من الجيف فالّذين يتمتّعون بالشهوات واللّذات ويمنعون حقّ اللّه في أموالهم ، والذين يلبسون لاجباب فأهل التجبّر والخيلاء » « 1 » وهكذا يتّضح انّ كلّ إنسان يحشر في يوم القيامة ويظهر بنفس الصورة والسيماء التي تقتضيها أعماله في الدنيا ، أي تكون صورته في الآخرة متناسبة مع صورة عمله في الدنيا « 2 » . يقول تعالى : « فيومئذ لا يسئل عن ذنبه إنس ولا جان . يعرف المجرمون بسيماهم فيؤخذ بالنواصي والأقدام » « 3 »

--> ( 1 ) للحديث مصادر كثيرة ، منها : مجمع البيان ، ج 10 ، ص 423 - 424 ، والبحار ، ج 7 ، ص 89 . وكذلك جاء ما يشبهه في : جامع الأخبار ، فصل : 140 ، والدر المنثور ، ج 6 ، ص 307 . [ المترجم ] ( 2 ) يقول الفيض الكاشاني في توضيح ذلك : « فانّ تكرّر الأفاعيل يوجب حدوث الملكات ، فكلّ ملكة تغلب في الدنيا على الإنسان ، تتصوّر في الآخرة بصورة تناسبها : قل كلّ يعمل على شاكلته » . علم اليقين في أصول الدين ، ج 2 ، ص 900 . [ المترجم ] ( 3 ) الرحمن : 38 - 40 .